الربا: مزالق ومخاطر سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

الربا مزالق ومخاطر

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فَيَقْبَلُ بالرِّيَا مُضطَرًا، وذَاكَ الْمُرَابي لا يَهُمُّهُ إِلَّا المالُ في

جَيْبِه.

وَدَعْوَةُ الْمَظْلُ لَا تُرَدُّ

لَا تَظْلِمَنَّ مَا حَبِيتَ أَحَدًا

تَنَامُ مِنْكَ الْعَيْنُ وَالْمَظْلُومُ

لَوْ كَافِرًا فَهْيَ سِهَامٌ تَعْدُو

لَا بُدَّ أَنْ تَنْدَمَ مِنْهُ أَبَدًا

يَدْعُو عَلَيْكَ مَا هَنَاهُ نَوْمُ ..

أخي الْمُرَابي: هَذِهِ الْأَمْوَالُ الَّتِي تَكْنِزُهَا فِي الْمُؤَسَّسَاتِ الرِّبَوِيَّةِ إِنَّما هِيَ نَارٌ تُحْرِقُ بها نَفْسَك فَلَوْ فَتَحْتَ بها مَصْنَعًا وشَغَلْتَ فِيهِ بَعْضَ الفُقَرَاءِ لَكَانَ خَيْرًا لَكَ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ، أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ هَذَا الْمَصْنَعَ سَوفَ يَأْتِيكَ مِنْهُ رِزْقٌ حَلَال، بَلْ وَأَكْثَرُ مِن الرِّبَا، وَسَوْفَ تَجِدُ هَؤُلاءِ الفُقَرَاءَ يَدْعُونَ لَكَ بالخَيْرِ، وأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَهُنَالِكَ الثَّوَابُ

العَظِيم، وسَوفَ تَخْرُجُ مِن الدُّنْيا نَظيفًا.

جوهر النظام الإمام نور الدين السالمي، ج 4 ص 365.

20

20