السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية (الجزء الأول) سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦١

الفصل الثاني: نسب الدين في المغرب

61

وفي النسبة المتقدمة طرق تركتها حبا للاختصار، وسلكت فيها طريقا واحدا، ونظمتها في قصيدة من بحر الرجز وعرضتها على الشيخ أبي سليمان داود بن إبراهيم فاستحسنها، وذلك قبل موته بشهر ونحوه، وتوفي أوئل جمادى الأولى سنة سبع وستين وتسعمائة. انتهى.

وقد رواها شعرا على النسبة الأولى، قال:

قال محمد الضعيف المذنب أحمدك اللهم حمدا أرغبُ في العون والتوفيق والإياب صلاتنا على النبي الأواب ثم الرضى عن صحبه وآلهِ وکل تابع لقول ربه من تابع الرسول هم أعلام عليهم الرحمة والسلام فهذه نسبة دين مسندة کعقد در وياقوت محكمة بحمد ربي لم أكن مغيبا في مذهبي ونسبي مخيبا ولم أجر الذيل في لهو الصبا ولم يكن ديني لهوا لعبا ولا أرتضي بمنزل الأدناس أهل الخناء والهوى الأنكاس ولا أسير في الدجى للغيدِ ولا أهيم في الفلا والبيدِ كدأب قيس وجميل تا ها ثم الفرزدق والبعيث فاها بالشعر في الملوك والغوغاء ثم جرير مال للهواء والكندي امرئ القيس كان يذكرُ وطرفة ونابغ وعنتر هاموا وعاموا في الهوى دهرهم من أجل ليلى وسليمى ويلهم ولا أنتمي للفخر والإعجاب لكن لأهل الدين والصواب يا سائلي عن سندي في ديني رشدت للدعوة والتبيين فهاك أفصاحا بغير عجمةً يزيح كل شبهة وغمرة