المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١١الليلة الأولى
11
أبو زيد: هو الصحابي الجليل عبد الله بن وهب الراسبي، أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف بالعلم والفصاحة والشجاعة، وشهد فتوحات العراق، وكان مع علي في حروبه، وكان ممن خرج بعد قبول علي بن أبي طالب التحكيم إلى النهروان، وبايعه أصحابه على الإمامة في 10 شوال 37 هجري، وقد قتل في معركة النهروان.
10
هند: وماذا تقصد بالتحكيم يا أبي؟
أبو زيد: هي حيلة اتخذها معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص حينما أحسا بضعف وخافا من الهزيمة من جيش الإمام علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه ـ فلجاً إلى التحكيم، والمقصود بالتحكيم يا بنيتي رفع المصاحف على الرماح حتى يتخلص هؤلاء من أن تقع الهزيمة عليهم طالبين حكم القرآن فوافقهم علي ـ كرم الله وجهه ـ وقبل هذا الرأي فدب الخلاف في جيش علي واختلط عليهم الحق بالباطل وخرج عدد كبير من جيشه ومن بينهم عبد الله بن وهب الراسبي وأتباعه. زيد: وما المشكلة في التحكيم يا أبي؟
أبو زيد: إن التحكيم خدعة سياسية يراد بها تفريق جيش أمير المؤمنين، ثانيا إن الإمام عليا هو الخليفة الشرعي؛ ولذلك لا يسوغ له التنازل عن هذا الحق الشرعي.