المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١٥الليلة الثانية
15
أبو زيد: نعم يا بني هناك أدلة كثيرة تدل على أن الإباضية ليسوا من الخوارج ومن بين هذه الأدلة أولا: كان الإمام عبد الله بن إباض ضد الأفكار التي ينادي بها نافع بن الأزرق، وكان يعلن ببطلانها بكل صراحة ويحذر الناس منها، ثانيا كان المحدث الشهير الربيع بن حبيب الفراهيدي الإباضي يبرأ من الخوارج، ثالثا أن الإباضية لم يسلوا السيف من أهل التوحيد قط، ولم تقع منهم حرب ضد من المسلمين، وإنما كانت مواقفهم دفاعية. رابعا أن الإباضية اتجهوا إلى خدمة الإسلام علما وعملا منذ ابتدأت الفتنة؛ فقد كان أول من دوّن الحديث الإمام جابر بن زيد، ودوّن أقوال الصحابة في ديوانه، وإذا أردتم معرفة المزيد عن هذا الموضوع، فعليكم الرجوع إلى تاريخ هؤلاء حتى يتبين الحق من الباطل.
على أحد.
أحد
هند: هناك سؤال دائما يتردد إلى ذهني، لماذا
الإباضية بهذا الاسم؟
أبو زيد: سمي الإباضية بهذا الاسم نسبة إلى عبد الله بن إباض؛ لأنه كان الرجل البارز في محاورته لبني أمية، فقد كان الحجة الدامغة التي لا يستطيع أحد مجاراته، وكان