المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١٧الليلة الثانية
17
مروان، ولا تذكر المصادر في أي سنة كانت وفاته، ولكن من
المؤكد قبل 100 هـ.
زيد: أما أنا يا أبي فقد كنت أظن أن عبد الله ابن إباض هو
مؤسس المذهب الإباضي.
أبو زيد: لا يا بني، فمؤسس المذهب الإباضي هو جابر بن زيد، وهذا لا يعني التقليل من شأن عبد الله ابن إباض أو قيمته العلمية أو صلاحه أو ورعه، فقد كان الساعد الأيمن لجابر بن زيد، ولسانه الناطق بمعتقدات الإباضية؛ لأن الناس كانوا يظنون بأن الإباضية من الخوارج الذين سخطوا منهم مثل الأزارقة، وكان لا بد لهؤلاء الرجال أن يفصحوا عن رأيهم حتى لا توجه إليهم هذه الاتهامات التي وصفوا بها، وكان هو من يواجه بني أمية في المناظرة، والمجادلة وله مناقشات ورسائل إلى عبد الملك بن مروان، وكان من شدة جرأته يخاطبه باسمه مجردا من أي لقب سواء كان بأمير المؤمنين أو خليفة المسلمين، حتى أمية بالظلم والفساد ومخالفة المبادئ الإسلامية،
أنه وصف بني وبرغم هذا لم يتحذ أحد منهم في حقه أي موقف سلبي.
أم زيد: كما أنه يا ابني، كان تلميذا لجابر بن زيد، وهو من أكبر أعلام الإباضية وأئمتهم الذين حملوا لواء الدعوة