المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٢٩الليلة الرابعة
29
أم زيد: كان له مؤلفات عديدة وقيمة جدا يا بني، فهو أول من دون الحديث وأقوال الصحابة في كتابه الضخم الذي سمي بديوان جابر والذي يعتبر أول كتاب ألف في الفقه، فقد كان يسجل فيه الأحاديث التي يسمعها من شيوخه، وأودع في صفحاته آراءه وفتاويه في كثير من أمور العقيدة، ويقال بأن ضخامة هذا الكتاب يعجز عن حمله البعير، ويقع في عشرة أجزاء.
زيد: أحسنت يا أمي على هذه المعلومة القيمة، فأنا غدا سأذهب إلى المكتبات للبحث عن هذا الكتاب حتى أقرأه
وأستفيد منه.
أم زيد للأسف يا بني، فقد هذا الكتاب ولم يعرف له
خبر، وقد كانت نسخة من هذا الكتاب موجودة في إحدى مكتبات بغداد في عهد هارون الملقب بالرشيد، ويذكر أن نسخة كانت عند تلميذه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، ثم توارثها أئمة الإباضية في البصرة حتى انتهت إلى. محمد بن محبوب بن الرحيل، ويروى أن أحد أعداء الإمام أفلح الرستمي يقال له النفاث فرج بن نصر حصل على نسخة من هذا الكتاب، وقام بدفنه وإخفائه، ولم يعثر عليه إلى الآن.
زيد وأين ذهبت النسخة الثانية؟