المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٥٣الليلة الثامنة
?
53
زيد طبعا يا أبي، فلم يمض وقت طويل حتى برز عدد
من العلماء الإباضيين ممن تلقوا العلم من حملة العلم
الخمسة
ممن أخذ العلم على يديهم، ومن أشهرهم
عبد الوهاب بن عبد الرحمن الذي اختير إماما للإباضية بعد وفاة والده، ومنهم محمد بن يانس وعمر بن يمكتن وأبو خليل الدركلي».
هند: لقد أبهرني هذا التخطيط العجيب، فقد كان حملة العلم إلى المغرب من بلدان شتى فمنهم من الجزائر، ومنهم من تونس، ومنهم من ليبيا.
أبو زيد هذا لم يأت من محض الصدفة، وإنما بتخطيط ذلك الرجل العبقري الشجاع سلمة بن سعد الحضرمي، الذي أرسله أبو عبيدة إلى بلاد المغرب، والذي كان له دور كبير في نشر المذهب الإباضي في كثير من أنحاء بلاد المغرب، فقد قام بتشجيع هؤلاء بالرحيل إلى البصرة من أجل طلب العلم والاتصال بالعلماء الإباضية؛ للتفقه في دين الله، وفهمه فهما صحيحا، كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أم زيد الله، دره فقد بعث كوكبة علمية متميزة ببصيرته النيرة والثاقبة، أليس هو القائل عند وداعه لشيخه أبي عبيدة