المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ٦٤64
المنهج القويم على الصراط المستقيم
للهجرة، حتى شرح الله صدره للإسلام ورجع يدعوا قومه إلى دين الله الحنيف ونشره في أرجاء عُمان.
أم زيد وسبب إسلامه يا أبنائي، فيما يروى أنه كان يسدن صنما، فعتر ذات يوم عتيرة، فسمع صوتا من جوف الصنم، وهو أبيات من الشعر، تنبئ عن ظهور النبي صلى الله عليه وسلم، وتكرر ذلك عدة مرات، قال مازن: إن هذا لعجب، وأنه لخير يراد قال: فبينما بي، نحن على ذلك إذ قدم رجل من أهل الحجاز يريد دما، فقلنا له: ما وراءك؟ فقال: ظهر رجل يقال له أحمد، يقول لمن أتاه: أجيبوا داعي الله، فقلت: هذا والله نبأ ما سمعت من الصنم، فوثبت عليه وكسرته جذاذا، وركبت راحلتي حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالمدينة، فسألته عما بعث له فشرح لي الإسلام، فأسلمت. زيد: إذن مازن بن غضوبة يعد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو زيد: نعم يا بني، وقد قال: إليك رسول الله خبت مطيتي
تجوب الفيافي من عُمان إلى العرج
لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى
فيغفر لي ربي فأرجع بالفلج
إلى معشر جانبت في الله دينهم
فلا دينهم ديني ولا شرجهم شرجي