رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٢٢2 - أن يكون الخبر مما يجبُ تَصَدُرُهُ في الجملة ومن ذلك أن يكون الخبر اسم
استفهام أو مضافاً إلى اسم استفهام، لأن الاستفهام يجب أن يكون في صدر الكلام. ومثاله: «أين الكريم»، «من أخوك»، «متى سفرك»، «ما حرفتُك»، «أخو من أنت»، ففي هذه الجُمَل اسم الاستفهام أو المضاف إليه هو الخبر، وهو مُقدَمٌ وجوباً، والاسم الذي بعده هو المبتدأ. وإعراب تلك الجمل على النحو التالي: تقول في الجملة الأولى: أين اسم استفهام مبني على الفتح محله النصب على الظرفية خبر مقدم وجوباً، والكريم مبتدأ مؤخر وجوباً، والجملة الثانية: من اسم استفهام مبني على السكون في محل
لأنه
الضمة
رفع خبر مقدم وجوباً، أخو مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الواو النائبة عن الاسماء الستة من وهو مضاف والكاف مضاف إليه في محل جر. وتقول في إعراب الجملة الثالثة: متى اسم استفهام مبني على السكون وهو ظرف فمحله النصب، والظرف شبه جملة خبر مُقدَم وجوباً لأنه استفهام عن المكان، سفر مبتدأ مؤخر علامة رفعه الضمة والكاف مضاف إليه. وإعراب ما حرفتُك ما اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم وجوباً، حرفةً مبتدأ مؤخر وجوباً، والكاف مضاف إليه. وإعراب الجملة الأخيرة: أخو خبرٌ مُقدم وجوباً لأنه مضاف الى اسم استفهام مرفوع وعلامة رفعه الواو، وأخو مضاف ومن اسم استفهام مضاف إليه مبني على السكون في محل جر، وأنت ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ مؤخر.
3 - أن يُحصَرَ الخبر في المبتدأ، أي أن يكون مقصوراً عليه وحده. ومثاله: «ما المُعلِمُ إلا عبد الله»، «ما في الدار إلا زيد»، ما عندك إلا خالد»، وعند الإعراب تقول: ما حرف نفي، المُعلم خبر مُقدَم وجوباً، إلا أداة استثناء مُفَرَّغ، عبد الله مبتدأ مؤخر، ومثل ذلك إعراب الجملتين اللتين بعد تلك الجملة إلا أن الخبر فيهما شبه جملة، في الأولى جار ومجرور وفي الثانية ظرف، وإن شئت أتيت بإنَّما بَدَلُ ما وإلا قبل الجملة.
لافي
4 - أن يتصل بالمبتدأ ضمير يعود على كلمة أساسية في الخبر. مثاله: المكتبة أمينها»، «فخرُ الأمة شبابها الشرفاء»، وعند الإعراب تقول: في المكتبة جار ومجرور شبه جملة خبرٌ مُقَدَم وجوباً، أمين مبتدأ مؤخر وجوباً لاتصاله بضمير يعود الى
122