رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

إنَّ وأخواتها

الدرس الأول

عمل إنَّ وأخواتها

من نواسخ المبتدأ والخبر إن وأخواتها، والمراد بكونها نواسخ لهما: أن يصير المبتدأ اسماً للناسخ، والخبر خبراً له، وأن حُكمَهُما حينئذ يتغير فيكون المبتدأ منصوباً بالناسخ، والخبر مرفوعاً به كذلك، والكلام على هذا النوع من النواسخ نُفَصِلُه فيما

يلي: أ - إن وأخواتها ستة أحرف هي: (إِنَّ، أَنَّ، ليت، لَعَلَّ، كان، لكن بتشديد النون). وكلُّ واحدٍ من هذه الأحرف ينصب المبتدأ اسماً له ويرفع الخبر خبراً له.

الأمثلة:

- إن الله غفور»، «أشهَدُ أنَّ محمداً رسول الله»، «ليت السلام مطلب كُل الأمم»، «لَعَلَّ النجاح حليفنا»، «كأنَّ سعيداً أسد»، «عمرو مقيم لكن خالداً مسافر، إنك لو تأملت الاسم الذي بعد الحرف الناسخ في تلك الجُمَل وجدته منصوباً، والخبر الذي كان خبراً له في الأصل وجدته مرفوعاً، فالناصب للاسم هو الحرف الناسخ، والرافع للخبر كذلك هو ذلك الحرف.

ب - معاني هذه الأحرف: (إِنَّ، أَنَّ معناهما التوكيد، ليت معناها التَمَنِّي، لَعَلَّ معناها الترجي أو التوقع أو الإشفاق - والفرق بين الترجي والتَمَنِّي أن الترجي يكون في الشيء الممكن حصوله وأنَ التَمَنِّي يكون في الشيء الممكن وغير الممكن حصوله - ولذا يُقال: ليت الشباب يعود وهو غير ممكن، كأن معناها التشبيه، لكن معناها الاستدراك، ولذا لا بد أن تسبقها جملةٌ مُثبَّتَةٌ أو منفية لها صلة بمعمولي لكن ليتأتى

الاستدراك).

148