رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

لا النافية

الدرس الأول

عمل لا

إذا دخلت لا النافية على فعل لم يكن لها عمل فيه ولا في الجملة التي وقعت فيها، أما إذا دخلت على اسم من الاسماء فلها حالتان:

الأولى: أن يُقصد بها نفي واحد من أفراد جنس ما دخلت عليه نصاً، نحو: «لا كتاب واحد في المكتبة»، أي بل أكثر، لا بيت شعرفيه ضرورة، بل أبيات كثيرة»، «لا طالب متفوقاً، بل خمسة طلاب أو عشرة، ولا النافية في هذه الحالة تعمل عمل ليس فترفع المبتدأ وتنصب الخبر كما هو واضح من الأمثلة، وكُلُّ شرط يُشترط في عمل ما هذا العَمَلَ ينبغي أن يُشتَرَطَ في لا هذه لأجل ذلك العمل، أضف إلى ذلك أن لا هذه لا تعمل إلا في النكرات فليس لها عمل في المعرفة، فإذا احتمل نفيها لفرد من أفراد جنس ما دخلت عليه، ونفي كل فرد من أفراد هذا الجنس فهي كذلك رافعة للمبتدا ناصبة للخبر، نحو: «لا زهرة في الحقل»، «لا شجرة مثمرة»، ففي هذين المثالين لا يوجد دليل يُعينُ نفي الحكم عن واحد ولا نفيه عن كُل فرد من أفراد ما دخلت عليه. الثانية: أن يُقصد بلا نفي الحكم عن كل فرد من أفراد جنس الشيء الذي دخلت عليه نصاً وهي التي تُسمى لا النافية للجنس، أي هي التي ينصب نفيها على كل فرد من أفراد ذلك الجنس، وعملها في هذه الحالة عكس ما سبق تماماً، فتنصب المبتدأ اسماً لها وترفعُ الخبر خبراً لها عَمَلَ إنَّ، ولاسمها حينئذ ثلاثة أحوال:

أ - أن يكون مفرداً، أي لا مضافاً ولا شبيهاً بالمضاف، نحو: «لا طالب في المدرسة»، «لا شك فيما أقول»، «لا سَعي غيرُ مَجْزِي عليه»، «لا طالبين هنا»، «لا هناك»، «لا مسلمات يرضين بالهوان.

مدرسين

158