رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ١٩٠المفعول المطلق
الدرس الأول
حقيقة المفعول المطلق وبيان إعرابه
ا - كل فعل متصرف يدل على شيئين: حدث وزمان، فحينما تقولُ مثلاً: قُمتُ أو أقوم أو أمرُكَ لآخَرَ بِقُم، هذه الأفعال الثلاثة تدلُّ على حدوث شيء وهو قيام في زمن ماض في الفعل الأول وحاضر أو مُستقبل في الفعل الثاني ومستقبل في الفعل الثالث، فما دَلَّ عليه الفعلُ من حدث هوَ المُسَمَّى بالمفعول المطلق، فإذا قُلتَ قُمتُ قياماً أو أقوم قياماً أو قم قياماً، فقياما هو المفعول المطلق ويُسَمَّى مصدراً، إذا فالمفعولُ المُطلَقُ مصدر دلَّ عليه الفعلُ وهو الأصل الذي تشتق منه الأفعال والصفات، فَسَأَلَ ويسأل وأسأل وسائل ومسئول كُلُها تُشتق من السؤال، وهكذا كل الأفعال المُتَصَرِفَةِ والصفات أصلها المصدر، فهي مُسْتَقَةٌ منه، وهذا رأي البصريين وهو
الأرجح. ب - حكم المفعول المطلقِ النصب، وعامل النصب فيه إما فعل أو وصف أو
مصدر.
الأمثلة:
أسرعت إسراعاً، أسرع إسراعاً، أسرع إسراعاً»، «أنا قائم قياماً»، «الكتاب مقروء قراءة حسنة»، «عجبتُ من إسراعك في السير إسراعاً فائقاً، ألا ترى أن كلمة إسراعاً بعد الأفعال الثلاثة منصوبة وناصبها الفعل الذي قبلها، وقياماً منصوب وعامل النصب فيه قائم وهو وصف، وقراءة كلمةٌ منصوبة وعامل النصب فيها مقروء وهو اسم مفعول، وإسراعاً الأخير منصوب وناصبه المصدر المجرور بمن في قولك: عجبتُ من
إسراعك.
190