رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢١١المفعولُ مع
أ - تعريفه: هو الاسم الفَضلَةُ الواقع بعد واو بمعنى: «مع الدالة نصاً على اقتران الاسم الذي بعدها باسم آخر قبلها في زمن حصول الحدث مشاركاً له في
الحدَثِ أو غير مُشارِك، الواقع بعدَ جُملةٍ مُشتملة على فعل أو ما يُشبهه في العمل. ب - حكمه حكمه النصب بما سَبَقَ الواو من فعل أو شبهه، ولا يجوز تقديمه على عامله، ولا يجوز الفصل بينه وبين الواو بشيء، كما لا يجوز حذف تلك الواو.
الأمثلة:
- مشيت والطريق»، «أنا سائر والأبنية التي أمامي»، «عجبت من سيرك
هذه
والساحل»، «أعجبني الحقل المحروث والنهر»، إن الاسم الواقِعَ بعد الواو في هـ الجُمَل ينطبق عليه التعريف السابق، فهو فَضلَةٌ يستقيم الكلام بدونه ولا يختل لو لم يوجد، وتلك الواو نص في المَعِيَّة تدلَّ على أن الاسم الذي بعدها قارَنَ الاسم الذي قبلها ولازمه في الزمانِ ولكنه غير مشارِك له في الحَدَث، فالطريق لا تمشي، والأبنية لا تسير، وكذلك الساحل، كما أن النهر لا يُحرث، وذلك الاسم منصوب نَصَبَه العامل الذي قبل الواو وهو الفعل في الجملة الأولى مشى»، واسم الفاعل في الجملة الثانية سائر)، والمصدر في الجملة الثالثة «سير»، واسم المفعول في الجملة الرابعة محروث»، ولا فرق بين أن يكون الاسم الذي قبل الواو ظاهراً وأن يكون ضميراً بارزاً أو مُستَراً كما هو واضح من الأمثلة.
- جلَسَ أخوك ووالدك»، «أعجبني ترديد القصيدة والنشيد»، «الطالب سائر أبوه وأستاذه»، «الدرس مُتَقَن والتمرين»، إن الاسم الواقع بعد الواو في هذه الجُمَل ينطبق عليه كُل ما ذكرناه في الاسم الواقع بعد الواو في الأمثلة الأولى، فهوَ فَضلَةٌ منصوب نصبه العامل الذي قبل الواو التي هي نص في المعيَّة، وهذا الاسم مقارن وملازم للاسم الذي قبل الواو غير أنه يختلفُ عَمّا قَبلَه في الأمثلة السابقة، فهو مُشارِك
211