رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الحال

الدرس الأول

تعريف الحال وحكمه

أ - تعريفه: «لفظ الحال يُذَكَّرُ ويُؤنَتْ، فيُقال: حال وحالةٌ، نحو: كيف حالك وكيف حالتك، وهو اصطلاحاً، وصف، فضلَةٌ نَكِرَةٌ، مبين لهيئة صاحبه أو ما اتصل بصاحبه غالباً.

ب حكمه حكم الحالِ النصب دائماً بعامِل يَتَقَدَمُه أو يتأخَرُ عنه.

الأمثلة:

- أقبل الطالب فَرِحاً»، طَلَعَتِ الشمسُ مُضيئة»، «فحص الطبيب المريض واقفين»، «إن الكتابَ حَسَنَةٌ طباعتُه مُريحَةٌ قِراءته». إن الأوصاف في هذه الأمثلة - فرحاً، مضيئة، واقفين، حَسَنَةً – أحوال، وهي منصوبة كما ترى، صاحب الوصف الأول الطالب، وعامل النصب فيه أقبل، وصاحب الوصف الثاني الشمس، وعامل النصب فيه الفعلُ طَلَعَ، وصاحب الوصف في المثال الثالث كُلِّ من الطبيب والمريض، وعامل النصب فيه فَحَص، وكُلُّ وصف من الأوصاف الثلاثة مبين لهيئة صاحبه، ولتقريب بيان الهيئة يُمكنُ أن تَأْتِيَ قبلَ الجُملة التي اشتملت على الحال بكيف، ويكونُ الحال جواباً للاستفهام بها، فلو قلت: كيف أقبل الطالب؟، كان الجوابُ فَرِحاً، كيف طَلَعَتِ الشمسُ؟، كانَ الجوابُ مُضيئة، كيف فحص الطبيب المريض؟، كان الجواب

واقفين.

أما المثال الرابع، فإن الحالَ فيه مُبَيِّن لهيئة شيءٍ مُتَصل بصاحب الحال، وهي الطباعة، فإنها هي الموصوفة بالحسن، وليس الكتاب، والعامل في الحال: مُريحة، وهو وصف متأخر عنه، ويمكنك تقديم الحال على عامله في كل مثال من الأمثلة

221