رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

د - تمييز النسبةِ يجب نصبه سواء كانَ مُحَوَّلاً عن فاعل أو مفعول أو كان غيرَ مُحَوَّل. الأمثلة: ارتَفَعَ المُخلِصُ دَرَجَةً»، رَفَعَ اللهُ المُخلِصين درجات»، «غَرَسَتُ البستان نخيلاً»، «رتَّبتُ الغُرْفَةَ أثاثاً»، «ما أحسَنَ خالداً وجها»، «أكرم بأبي بكر أباً»، الله دَرُّ الفاروق خليفة»، «يا جارتا ما أنتِ جارةً».

هـ - تمييز النسبة في اسم التفضيل تعتريه الأحوال التالية:

1 - اذا صح أن يقع موقع اسم التفضيل فعل في الجملة ولم يكُن مُضافاً الى غيرِ التمييز وجَبَ نصبه، نحو: «أنت أكرَمُ أباً»، «هذا أحسَنُ خُلُقاً»، إذ يُمكن أن تصير الجملةُ هكذا، أنت كَرُمَ أبوك»، «هذا حَسُنَ خُلُقُه».

2 - اذا لم يصح وقوع اسم التفضيل موقع الفعل في الجملة وجَبَ إضافة اسم التفضيل الى التمييز فيصير مجروراً، نحو: علي أشجَعُ العَرَبِ»، «محمد اشرف الرمل، إذ لا يصح أن يقال: «علي شجع العرب، ومحمد شرف الرُّسُلُ». -3 - إذا أضيف اسم التفضيل الذي هذا شأنه الى غير التمييز وجَبَ نصب التمييز،

نحو: «أنت أحسَنُ الناسِ شعراً»، «محمد أشرف الأنبياء رسولاً».

و - عامِلُ التمييز المُميز للنسبة ما في الجملة من فعل أو شبهه. ز - تمييز الألفاظ التي يُكنّى بها عن العدد، نحو «كم، كذا، كاين»، يجب نصبه بعد كم الاستفهامية، نحو: «كم شخصاً رأيت»، «كم ريالاً أنفقت»، فإذا جُرَّت كم الاستفهامية بحرف الجر جاز نصب التمييز وجَرَّهُ بِمِنْ، نحو: بكم ريالاً، بكم من ريال»، كما يجوز أن يكون مضافاً إليه، نحو: «بكم ريال اشتريت»، وهو مضاف إليه لا غير أو مجرورٌ بِمِن بعدَ كَمْ الخبرية، نحو: كم رجال رأيتُ وكُمْ دِرهم أنفقت، أما بعد كذا فيجوز نصب التمييز وجَره بمن، نحو: «ملكت كذا ريالاً، كذا من ريال، حتى ولو تكررت كلمة كذا، نحو: «ملكت كذا وكذا ريالاً، أنفقت كذا وكذا من ريال، والأفصَحُ جُرُّ التمييز بمن بعد كأي، نحو: «كأي من شجاع لاقيته»، ويجوز نَصبه.

234