رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٥الدرس الرابع
الاسماء الموضوعة للإشارة
من أنواع المعرفة الاسماء الموضوعة للإشارة، فإذا أردت أن تشير الى محسوس لديك أو عند من تخاطبه، أو مفهوم بالعقل عندك أو عند من تخاطبه فاستعمل هذه الألفاظ ذا للمقرد المُذكَّر، ذي للمفرد المؤنَّث وكذلك ذه وتا وتِي وَتِهِ، ذانِ وذَيْنِ للمنى المُذكَّر، تانِ وتَيْنِ للمثنى المؤنَّث، أولاء للجمع مذكراً ومؤنثاً، هنا يشار بها الى المكان خاصة، ويمكنك أن تُقَدِّمَ هاء التنبيه قبل كل كلمة تلك الكلمات. من
الأمثلة:
هذا الكتاب يشتمل على هذه الصحيفة»، «هاتا المرأة تقرأ هاته الورقة»، «هذان الطالبات يُراجعانِ هذين الدرسين في هذين الموضوعين»، «هاتان الطالبتان تنتظران هاتينِ المُدَرِستين لتسألا عن هاتين الكلمتين، هؤلاء الرجال وهؤلاء النساء يرددون هؤلاء الأناشيد ويعملون في هؤلاء الحقول»، «هاهنا يطيب المقام».
فإذا كان المشار إليه بعيداً أو قصدت تعظيمه فأت باللام بعد اسم الإشارة ولا تكون هذه اللام إلا مع المفرد ويزاد بعدها كاف للخطاب، تقول: ذلك الرجل يقرأ ذلك الكتاب هنالك، وتلك المرأة تردد تلك الآية، ويمكن أن تشير بكلمة تلك الى جمع مثل: «تلك الرسل»، وتلك الأيام»، ويكتفى بالكاف عن اللام مع كلمة أولاء فتقول: أولئك، وحينئذ لا تأتي بهاء التنبيه فلا تقول هؤلائك ولا ههنالك كما لا تقول هاذلك.
ومن اسماء الإشارة الى المكان قريباً أو بعيداً ثَمَّ بفتح الثاء وتشديد الميم،
(1)
والمثال على ذلك: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)).
(1) سورة البقرة الآية 115.
25