رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦الدرس الرابع
حذف حرف النداء
أ - يجوز حذف حرف النداء وإبقاء المنادى على حاله كما لو كان الحرف موجوداً، فيني منه ما وَجَبَ بِناؤه ويُنصَبُ منه ما وَجَبَ نصبه.
الأمثلة:
- خالِدٌ تَقَدَّم»، «رَبِّ استجب دعائي»، «عباد الله اتقوا الله»، «خيراً من عمرو أقبل»، والأصل: «يا خالد، يا رَبِّ، يا عباد الله، يا خيراً من عمرو».
ب- لا يجوز حذف حرف النداء اتفاقاً فيما يلي:
-1 - أن يكون النداء للبعيد، فإن البعد يقتضي الإتيان بحرف النداء. 2 - أن يكونَ المُنادى مندوباً، نحو: وامعتصماه، وارأساه، ياأسفا».
3 - أن يكون المُنادى مُستغاثاً به، نحو: (ياللجيش للعدو، ياللحامي للذمار للحمى»، لأنّ كُلاً من المندوب والمُستغاث يُطلب فيهما مَدَّ الصوت لتحصل النُدَبَةُ
والاستغاثة.
ومِثلُ المُستغاث ما جيء بحرف النداء فيه للتعجب، نحو: «ياللدهاء، ياللفارس»، وكذلك لا يجوز حذف حرف النداء حينما يكون المنادى ضميراً عند من أجاز نداءَه، نحو: «يا أنت لا تتقدم، يا إياكَ قد كَفَيتُك»، والتحقيق أن الضمير لا يُنادى، وما وقع من ذلك فهو شاذ لا يُقاس عليه.
ج - اذا كان المنادى اسم جنس: كليل وصُبح وكروان، أو كان اسم إشارة: كهذا وهذه فحذف حرف النداء في ذلك قليل، حتى ان بعض العُلماءِ مَنَعَه، ولكر وَرَدَ عن العَرَبِ حَذف حرف النداء والمُنادى اسم جنس واسم إشارة فيما لا يَحْتَمِلُ التأويل، ومثاله مع اسم الجنس المَثَلُ السائر: أطرق كرى إِنَّ النَّعَامَ في القُرى، والأصل فيه: أطرق يا كروان وهو طائر، معروف، أي طأطئ رأسك فقد صيد ما هو أقوى
256