رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦التحذير والإغراء
الدرس الأول
التحذي
التحذير: تنبيه المُخاطَب على أمرٍ مكروه ليجتنبه، والأصل أن يَشتَمِل أسلوب التحذير على مُحَذَرِ بكسر الذال، ومُحدِّرٍ بفتحها، ومحذورٍ أو مُحَذَرٍ منه، وقد يُعدل
عن
هذا الأصل بحذف شيء من الثلاثة، وصُوَرُ التحذير الاصطلاحي خمس:
:
-1 - أن يَرِدَ المُحَذَرُ منه اسماً ظاهِراً غيرَ مُكَرَّرٍ ولا معطوف عليه مثيله، كقولك لطالب العلم: الضجر، ولِمَن في يديه نقود اللصوص، والمُعَلَّم: الخمول، والمُحذَرُ منه في هذه الحالة منصوب بفعل محذوف. فاعله جوازاً، والتقدير: احذر الضجر، وامع احذر اللصوص، احذر الخمول، ويجوز أن يُقَدَّرَ بغير احذر كاجتنب وخَفْ ونحوهما، فإن ذُكرَ عامِلُ هذا الاسم الظاهِرِ معه بأن قيل مثلاً: إحذَرِ الضَجَرَ، أو جاء مرفوعاً خرج عن أسلوب التحذير الاصطلاحي.
-2 - أن يشتمل الاسلوب على اسم ظاهِرٍ مُحَذَرٍ منه مكرر بدون عطف أو عطف بالواو خاصة، نحو: الأسد الأسد، أو الأسد والنمر، وفي هذه الحالة يجب نصب الاسم المُحَذَرِ منه بعامل محذوف وجوباً مع مرفوعه موافق للمعنى وصحة التركيب، فيُقالُ مثلاً: احذر الأسد، أو احذَرِ الأسد واحذَرِ النَّمْرَ، أو خَفْ أو نحوه.
-3 - أن يَشتَمِل الأسلوب على اسم ظاهر مُضاف إلى ضمير خطاب هو ضمير المُحَذَر، بأن يكون ذلك الاسم هو موضع التحذير دون تكرار، كقولك لِمَن قَرُبَت يده من النار مثلاً: يدك، أو يدك ورجلك، وفي هذه الحالة، يجب نصب الاسم الظاه
266