رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الجملة وأجزاؤها

عرفت في أوَّلِ دَرس أن ما يفيد فائدة تامة يحسنُ السكوت عليها يُسمى كلاماً عند النحويين، وأن أقل ما يتركب منه هذا المفيد كلمتان، واعلم أن الكلمة التي يتركب منها الكلام تسمى مفرداً، وأن المُركَّبَ من كلمتين مما يفيد تلك الفائدة يُسمى جملة، والجملة لا بد أن تكون ذات جزأين وهما ركنا الجملة فإن كان أولهما فعلاً فالجملة فعلية حتى ولو تقدم الفعل حرف.

الأمثلة:

«قرأت، كتب علي، قد فهم خالد، كتب الكتاب، يُكتب الكتاب، اقرأ الكتاب»، إنك إذا تأملت تلك الجملة وجدتها مُكَونَةٌ من فعل وفاعله أو فعل ونائب عن الفاعل، وهذا الفاعل أو نائبه يَجِبُ رَفعُه دائماً فيُقالُ عنه فاعل مرفوع بما تَقَدَم أو نائب عن الفاعل كذلك مرفوع بما تَقَدَّم، وما عدا الفعل ومرفوعه مما يتعلق بالفعل، فليس من مكوناتِ الجُملة، نحو: «كتبتُ الكتاب»، «فَهِمَ الطالب الدرس»، «أجادتِ الطالبةٌ فَنَّ التعبير، فالكتاب هو الذي وقعت عليه الكتابة أي هو المكتوب، والدرس هو الذي وقع عليه الفهم فهو مفعول به، وفَنَّ التعبير مفعول به كذلك لأنه هو الشيء الذي وقعت عليه الإجادة.

ب - إذا كان المتقدِمُ من ركني الجُملَةِ اسماً وأُسند إليه اسم أو جملة فإن تلك الجملة تُسمى جملة اسمية حتى ولو تقدم على الاسم حرف من حروف المعاني. الأمثلة: «علي كاتب، أنت فقيه، هو شاعر، خالد قد فهم الدرس، الكتاب قد

كتب، إن الكتاب يُكتب، أنا قرأتُ، مُعَلِّمُكَ عَقلُهُ وافِرُ».

ويسمى الركن الأول من ركني الجملة مبتدءاً ويسمى الركن الثاني خبراً، وكلاهما يجب رفعه فهو مرفوع دائماً، وسيأتي تفصيل أحكامهما.

35