رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦التصغير
الدرس الأول
حقيقة التصغير وصيغه
أ - تعريفه: هو تغيير يطرأ على بُنْيَةِ الاسم وهَيَّته بزيادة ياء التصغير بعد ثانيه وضم أوله وفتح ما قبل آخره إن كانَ ثلاثياً، وكسر ثانيه إن كان رباعياً فأكثر في الغالب، قصداً للتحقير أو التقليل غالباً.
الأمثلة: فليس تصغيرُ فلس، جديع تصغيرُ، جذع، فقيل تصغير قفل، سكينة تصغير سكنة، لحيَّة تصغيرُ لِحية، غُرَيْفَة تصغيرُ غُرْفَة، كتيب تصغير كتاب، دُرَيْهِم
تصغيرُ دِرْهَم، مُصيبيح تصغير مصباح.
وقد يُقصد بالتصغير غير التقليل والتحقير بحسب القرينة، كالتَرَحم، نحو: مسيكين يسألُ فأعطه، والتَوَدُّد وإظهار الشفَقَة، نحو: يا صديقي ويا بُنَيَّ، والتعظيم
كقول لبيد:
وكُلُّ أُناس سوف تدخل فيهم دُونِهِيَّةٌ تَصْفَرُّ منها الأنامِلُ
ب- ما يدخله التصغير:
1 - التصغير خاص بالاسماء، فلا تُصَغَرُ الحروف ولا الأفعال، غير أنه ورد التصغير في صيغة أفعَلَ التعجبيَّة، نحو ما أحَيْسِنَه، وما أُمَيْلِحه، كقول الشاعر: (يا ما أُمَيْلِحَ غزلاناً شَدَنَ لنا). وهذا يقتصر فيه على المسموع، وأجاز سيبَوَيْه وبَعضُ البصريين القياس في هذا.
2 - التصغير خاص بالاسماءِ المُعرَبَة، فلا تُصَغَرُ الاسماء المبنية كالضمائر واسماء الشرط والاستفهام وكم الخبريَّة، وشَدَّ تصغير بعض اسماء الإشارة، فَوَرَدَ
456