رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٦٣النسد
الدرس الأول
حقيقة النسب وما يقتضيه المنسوب إليه من عمل
الاسم
أ - بيانه إذا أردت أن تنسب شيئاً إلى شيء، كأن تنسب شخصاً إلى قبيلته أو بلده، أو مصنوعاً إلى صانعه ونحو ذلك مما له ارتباط واتصال به، فزد في آخِرِ الاـ الدال على المعنى ياءاً مُشَدَّدَةٌ خارجة عن بنية الكلمة واكسر ما قبلها وانقبل حركاتِ إعراب ذلك الاسم إلى تلك الياء ما لم يكن مختوماً بتاء التأنيث.
التي
الأمثلة: آدمي، قُرَشِي، مكي، درع داؤودِيَّةٌ، سَيفٌ سَريجي، إن تِلكَ الياء ألحقت في آخر هذه الاسماء جَلَبَت شيئاً إلى ذلك الاسم، وهو النسب مع شدَّةِ الاختصار، فَبَدَلَ أن تقول: هذا الشخص من أولادِ آدم أو مِن قُرَيْشِ، قلت: هذا آدمي وقُرَشِي، وبدل أن تقول هذا الشخص أو هذا الشيء موطنه مكة منسوب إليها، اختَصَرتَ فقُلت هذا مكي، وكذلك أغنى قولُكَ داؤودِيَّةٌ في نسبة الدرع إلى صانعها، وسَرِيجي في نسبة السيف إلى صانعه سَريج، عن قولك: هذه الدرع منسوبة إلى داؤود، وهذا السيف منسوب إلى سريج، أما حركات الإعراب فتجدها على الياء تلقائياً، فلو أعربت مثلاً كَلِمَة آدَمي لَقُلْتَ: هذا آدَمِيٌّ، رأيتُ آدَميا، سألت عن أدمي، وكذلك تقول: إن هذا المكي قُرَشِي لَبِسَ دِرعا داؤودِيَّةٌ مُعْتَمِدٌ على سيف سريجي. ب - ما يقتضيه النسب من عمل: يُعامَلُ الاسم المنسوب مُعامَلَةَ المُسْتَق لأنه بمعناه، فقولك: هذا عُماني مثل قولك هذا منسوب إلى عمان، ولذا يَرفَعُ ضميراً مُستَتِراً، ففي عماني ضميرٌ مُستَتِر تقديره هو كما يرفع اسماً ظاهراً فيما لو قلت: هذا عُماني أبوه، ومَدَني أخوه، فالاسمُ الظاهِرُ هنا رَفَعَهُ الاسم المنسوب لتَأْوِيلِه
بالمشتق.
،،
463