رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧آخره هي عوض عن تنوين المُفْرَد، وأمّا جمعُ المُؤنَّثِ السالم فتنوبُ الكَسرَةُ فيه عـ الفتحة حالَ نَصبه، وقد سبق ذلك كله، نعم إذا سُمِّي بجمع التكسير وصارَ مُقرَداً، ثُمَّ أريد جمعه جمع تصحيح، فإنَّه يأخُذُ أحكام ذلك الجمع، فلو سميت أحداً رجالاً عَلَماً، ثُمَّ أردت جمعه جمع تصحيح: قلت جاءً الرجالون إذا أردت به مُذكَّراً، ولو سميت أُنثى بورود، فإذا أردت جمعه جمع سلامة للمُؤنَّث فقُل: رأيتُ الورودات.
3 - من حيث المعنى والدلالة، جمع التكسير إما أن يكون جمع قِلَّةٍ بحيث تدل صيغته على ما لا يقل عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة أفراد، وقد يدل على الكثرة أي على ثلاثة أو أكثر إلى ما لا نهاية، وذلك بالأوزان الدالة على ذلك كما سيرد تفصيله، أما جمعًا التصحيح فلا يدلان عند سيبويه إذا تجردا من القرينة إلا على ثلاثة فصاعداً إلى عشرة فقط، فإن أُريد منهما الكثرة فلا بد من المجيء بقرينة من خارج الصيغة تدل على الكثرة، وذهب كثير من النحويين - وهو الرأي الأصح – إلى أن جمعي التصحيح يدلان على الكثرة كما يدلان على القلة حتى ولو لم تكن قرينة تُعينُ هذه أو تلك، على أن جمعي التصحيح ليس لهما صيغ متعددة، وإنما تعدد الصيغ يكون في جمع
التكسير.
ج - جمع التكسير نوعان:
1 - ما يدل على ثلاثة فصاعداً إلى عشرة فقط.
2 - ما يدل على ثلاثة فصاعداً إلى أكثر من عشرة إلى ما لا نهاية، ولكل نوع صيعٌ دَلَّ عليها الاستقراء لاستعمالات العرب للجموع وذلك عند التجرد من القرينة، ولكل نوع صيغ خاصة وأوزان مضبوطة نوردها تباعاً في الدروس اللاحقة.
کو
477