رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣الدرس الخامس
بعض أحكام عامة ذات صلة بِصِيَغ الجمع
سبق إيضاح أنَّ صيغة فَعَالِي تُعامَلُ في إعرابها معاملة المنقوص، فتُقَدَّرُ الضمة والكسْرَة على الياء، وتظهرُ فيها الفتحة، نحو سارت الجواري في الموامي فرأين سَعَالِي، فإن كانت الصيغة نَكِرَةٌ حُذفت الياءُ رفعاً وجراً وعُوض عنها التنوين، نحو: جَوَارٍ سالن عن مواش، ونُبَيِّنَ هنا حكم ما يُشبه فعالل مما كان من جموع التكسير مُماثلاً لوزن ((فَعَالِل» أو شبهه (بمعنى: المماثَلَة المبينة آنفاً)، وكانَ مُعتل الآخر، مثل: مَصَافٍ، ومَدَاع، في جمع مُصطَفَى ومُستَدع - فإنه يجري عليه ما يجري على المنقوص من صيغ منتهى الجموع التي بعد ألف تكسيرها حرفان، كدواع، ونوام، وجوار، إلا إن زيدت الياء قبل الحرف الأخير، عوضاً عن المحذوف – كما في الحكم الأول السابق – فيجوز أن يُقالُ بعد زِيادَتِها مَصَافِيَّ، ومَداعِيَّ بياء مُشَدَّدَة نشأت من إدغام ياء التعويض الزائدة في الياء التي هي في الأصل لام الكلمة، ثم تُحذف إحداهما تخفيفاً، فإن حذفت الثانية المتحركة صارت الكلمة: مصافي ومداعي، بياء ساكنة، ثم تُحذَفُ الياء ويجيء التنوين عوضاً عنها، فتصير الكلمة، مصاف ومداع ونَوَامِ وَجَوَارٍ، وإن حذفت الأولى الساكنة قلبت الثانية المتحركة ألفاً بعد فتح ما قبلها، فتصير: مصافى
ومداعى.
493