رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٨٤الدرس الثاني
ما يختص به بعض حروف الجر
أ - تختص واو القسم بالاسم الظاهر فلا تَجُرُ ضميراً، وكذلك تاء القسم فلا
يكون مجرورها المُقْسَمُ به بعدها إلا لفظ الجلالة أو كلمة رب، كما تختص مُذ ومنذ
باسماء الزمان كيوم وساعة، وكذلك رُبَّ لا تدخل إلا على الاسم الظاهر غالباً، ولا يكون مجرورها إلا نكرة ولا تكون إلا في صدر الكلام.
الأمثلة:
(1)
- والله لأقولَنَّ خيراً»، وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَنَ لَفِي خُسْرِ)، «تالله لا طلب العلم»، «تَرَب الكعبة لأطوف بالبيت»، «ما رأيتك مذ يومين أو منذ يوم الجمعة»، «رَبِّ أخ لَكَ لم تلده أمك».
ب - ما تَختَصُّ بِهِ رُبِّ:
يجوز حذف رُب وإبقاء مجرورها قياسا مطّرداً بعد الإتيان بواو تدل عليها وتقوم مقامها، والجار حينئذ للاسم الذي بعد الواو هو رب المحذوفة، وقد يُجاء في مكانها يفاء تدل عليها وهي محذوفة جارة، وقد تُحذَف جارة بعد كلمة بل وهذا قليل جداً.
الأمثلة:
?
وكتاب قرأته فأعجبني»، التقدير ورُبَّ كتاب قرأته فأعجبني، «قال امرؤ القيس وليل كموج البحر أرخى سدوله»، «فمثلك أستاذاً انتفع الطلاب بِعِلمه»، «بل مدرسة مُتَمَيزَةٍ تَخَرَّج فيها طلاب متميزون»، ألا ترى أن المجرور في هذه الأمثلة ليس مجروراً بالحرف الذي قبله لأن ذلك الحرف ليس من حُروف الجر ولا من أحرف
القسم، ولكن الجارَّ في الحقيقة هو رُبِّ مُقَدَرة.
(1) سورة العصر الآية 1 - 2
84