رياض الأحباب وإمتاع الألباب في أصول وقواعد الإعراب
الجزء ١ · صفحة ٩٨تلك
- أخوك يُحبك»، «أبوك ربَّاك»، «أمك أسهمت في تنشئتك»، كل فعل من هذه الأفعال الثلاثة – يجب، ربي، أسهم - محتاج الى فاعل يصدر عنه، ولا يتقدم الفاعل على فعله، ولا يصلح الاسم الظاهر في أول الجملة أن يكون فاعلاً لتقدمه، فلا يُقال أخوك فاعل يحب، ولا أبوك فاعل ربَّي، ولا أُمك فاعل أسهم. إذا فَاعِلُ كل فعل من الأفعال ضمير مستتر تقديره هو في الفعل الأول والثاني، وتقديره هي في الفعل الثالث هُوَ وقس على ذلك كل جملة تَقَدَّمَ فيها الاسم الذي صَدَرَ عنه الفعل على فعله، فاجعل فاعل الفعل ضميراً يعود على الاسم الذي وقع منه الفعل وتقدم عليه.
- استقمت»، «استقيما»، «استقيموا»، «استقيمي»، «تقرآن»، «يقرآن»، «تعلمون»، «يعلمون»، «تقومين»، كُل جملة من هذه الجمل اشتملت على فعل وفاعل، وكل من الفعل والفاعل ملفوظ به، فالفاعل هنا ضمير ظاهر هو الألف أو الواو أو الياء، وهو ضمير بارز محله الرفع.
- خالد محب أبوه للخير»، «علي حسن وجهه»، «عمرو ظريف أخوه»، صديقك أقل الناس فما أجدَرَهُ بإحسانك»، كُلِّ من تلك الأوصاف – مُحِب، حسن، ظريف، أقل - جاء بعده اسم مرفوع، وهذا الاسم هو الذي قام به الوصف وصَدَرَ عنه، فذلك الاسم المرفوع يُسمى فاعلاً للوصف، وهو مرفوع به، ففي الأوصاف الثلاثة الأول كان الاسم ظاهراً، أما الوصف الرابع - أقل - ففاعله ضمير مستتر تقديره هو يعود على الصديق أما فعل التعجب الواقع بعد ما – أجدر – فهو فعلُ تعجب، وفاعله ضمير مستتر وجوباً يُقدَّر بهوَ يعود على ما.
-
- (أعجبني جُلوسك، أعجبني الجلوس منك، أعجَبَني جلوس منك»، «أتقف وقوف زيد؟، أتَقفُ الوقوف؟، أتقف وقوفاً؟»، المصدر دال على حدث وذات (صاحب الحدث)، وصاحب الحدث في المصادر السابقة هو الفاعل وهو هنا ضمير استتر في المصدر، إلا في المصدر المضاف فإن الضمير المضاف إليه هو الفاعل، وإن جاء في صورة المتصل المجرور، هذا وقد يُضاف الوصف أو المصدر إلى فاعله فيكون المضاف إليه مرفوعاً محلاً مجروراً لفظاً.
98