غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ١٠١101
الفصل العاشر:
الآثار الإيجابية المترتبة على انخفاض المهور
لا شك أنه إذا وعي المجتمع مشكلة غلاء المهور وأيقن الأولياء أنه لا تقاس قيمة المرأة بقيمة مهرها ولكن بخلقها ودينها وتراجع الأولياء عن أفكارهم المتعصبة في فرض المهور الغالية على من أراد الزواج وسهلوا أمر الزواج بانخفاض المهور لاشك أن ذلك سوف يترتب عليه آثار إيجابية على الفرد وعلى
المجتمع. وسوف أذكر هنا بعض الآثار الإيجابية المترتبة على انخفاض المهور في المجتمع
العماني ومنها:
أولاً: تكوين مجتمع عفيف بعيد عن الرذيلة.
لا ريب أن المجتمع إذا انخفض فيه المهر فسيترتب على ذلك إقبال على الزواج من قبل الشباب ليصون هذا الشاب عرضه وبزواجه يعف هذه المرأة ويصون شرفها، وبذلك هذا الشاب لا ينظر إلا لحلاله ولزوجته، وكذلك المرأة لا يمسي تنظر إلا لزوجها وشريك حياتها فتسود الألفة والمحبة، فينصرف هذا الشاب عن التعلق بالحرام وعن التوجه إلى الرذيلة وكذلك المرأة إذا تزوجت وعفت نفسها فإنها لا تفكر في الفاحشة أبداً؛ لأنها وجدت زوجاً يعف شرفها، ويستر نفسها فيصبح هذا المجتمع الذي تزوج شبابه وابتعد أفراده عن الرذيلة والحرام مجتمعاً عفيفا، مجتمع نقيا طاهراً تسوده الأخلاق العالية والقيم السامية والمبادئ الرفيعة.