غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ١١٩

غلاء الهم

119

أما بعد: فالسلام عليكم أيها المشايخ والأخوة والأخوات والابناء والبنات ورحمة الله وبركاته، إنها لفرصة سعيدة أن يجمعنا الله ج في هذا الجامع الميمون، وفي هذه الليلة الغراء في هذا الشهر المبارك شهر ربيع الأول الذي تتجدد فيه ذکري ميلاد رسول الله له وما أحرانا ونحن نُسَرُ بهذه الذكرى الميمونة أن نحرص كل الحرص على إحياء سنته و على إماتة كل ما خالفها من البدع، وأن نقيم حياتنا سواء على المنهاج لنكون حقا من أتباع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا وإن من الأمور البارزة التي تحتاج إلى بذل الوسع من أجل حلول مشكلاتها قضية الزواج فإن الزواج سنة من سنن الله الله في هذه الحياة وقد امتن الله وحال به على عباده عندما قال: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ وقال -

سبحانه -:

وَاللهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ 72 والله لم يشرع هذا الأمر في كتابه ويجعله سنن من سنن حياة البشر إلا من أجل ما علمه من حاجة البشر إليه، وتوقف الحياة عليه، فإن الله الله جعل الزواج سببا لامتداد هذه الحياة عبر الأجيال المتسلسلة التي تكون كل سلسلة منها آخذة بحجزة ما قبلها فيكون في ذلك امتداد للوجود

(1) سورة الروم: 22.

2) سورة النحل: 72.