غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29

المبحث الثاني: المهر في السنة المطهرة.

1 - جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! جئت أهَبُ لك

نفسي. فنظر إليها رسول الله، فَصَعَّدَ النَّظَرَ فيها وَصَوَّبَهُ، ثم طأطأ رسول الله رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا، جلست فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله! إن لم يكن لك بها حاجه فزوجنيها. فقال: «فهل عندك من شيء؟» فقال: لا والله يا رسول الله! فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا؟» فذهب ثم رجع. فقال لا والله ما وجدت شيئاً. فقال رسول الله: انظر ولو خاتم من حديد». فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتم من حديد، ولكن هذا إزاري [قال سهل - أي راوي الحديث -ماله رداء]. فلها نصفه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء. وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء». فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام. فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم موليا. فأمر به فَدُعِيَ فلما جاء قال: «ماذا معك من القرآن؟» قال: معي سورة كذا وسورة كذا فعددها فقال: «تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ قال: نعم قال: اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن وفي رواية: «انطلق فقد زوجتكها

(58)

فعلمها من القرآن).

(58) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب النكاح في باب الصداق وجواز کونه تعليم قرآن وخاتم

حديدج رقم 1425 صـ 609 من طريق سهل بن سعد الساعدي.