غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ٤١41
حيث قالوا: إن الله له أثبت النكاح بغير ذكر الصداق بدليل أنه أثبت الطلاق
ولا يقع الطلاق إلا في نكاح ثابت.
(102)
وقوله -تعالى-: {وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ((non)
قالوا: إن الله أوجب الصداق للزوجة المسمى لها الصداق نصف الصداق
المفروض ورد التي لم يفرض لها صداق إلى حكم الإجتهاد.
قال الشيخ ابن بركة: «والنكاح ينعقد بغير ذكر الصداق بإجماع ويكون للمرأة على زوجها صداق مثلها إذا دخل بها؛ لأنَّ الفروج لا تستباح إلا بصداق بإجماع الأمة. وقال الشيخ مسلم بن سلمة العوتبي: «وأجمع الناس على جواز النكاح و انعقاده بغير صداق مذكور، وأن المرأة إذا رضيت فلها صداق مثلها ودل هذا على أن الفروج لا تستباح بغير صداق» (100).
وقال الإمام السالمي: «فأما لو تزوجها ولم يُسمّ لها صداقاً فإن التزويج يصح ويثبت
لها صداق مثلها من النساء وقيل: إنها ترجع إلى عقرها وهو عشر ديتها (10). وقال الشيخ محمد بن يوسف أطفيش: «وهو كمال عندنا وصح العقد بدونه
وترجع إلى صداق المثل» (106).
(102) سورة النساء آية 4.
(103) جامع ابن بركة للشيخ محمد بن بركة 2/ 132.
(104) الضياء للشيخ سلمة بن مسلم العوتبي 8/ 437.
(105) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع للشيخ نور الدين السالمي 5/ 3. (106) شرح النيل للشيخ محمد يوسف أطفيش 143/ 1/6. نهاية المأمول 4/ 50.