غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج
الجزء ١ · صفحة ٧٠غلاء الله
70
فترى أنه حض أولاً على الزواج؛ لأنَّه الحل الأمثل الملائم للفطرة وعليه
يترتب استمرار وجود النوع الإنساني، ثم أشار مع تعذره إلى حل وقتي وهو
الصيام، لما فيه من كفكفة هذه الغريزة والحد من غلوائها.
إن المغالاة في المهور من قبل أولياء البنات أدى بكثير من الشباب إلى العزوف عن الزواج ولكن ماذا يفعل هذا الشباب بالغريزة التي جبل عليها ولم يجد السبيل القويم إلى صرفها وهو الزواج الشرعي. لذلك يرى كثير من الشباب في ممارسته هذه العادة الخبيثة علاجاً لهذه المشكلة، لما يتخيلونه في ممارستها من راحة النفس، وعنت وكبت تلك الغريزة الجامحة، ولكن هيهات أن يكون الدواء فيما هو نفسه داء، إذ في هذه الممارسة من الأخطار على العقل والجسم ما هو جدير بالتوقي والحذر، نعم، إن الذي يمارس هذه العادة الآثمة سوف يعرض نفسه للأمراض
الفتاكة والخطيرة وهذه الأمراض نجملها فيما يلي:
إن الكثرة الكاثرة من مزاولي الاستمناء تقترف إثم الانتحار أو غيره من أعمال اليأس والقنوط، ومن المعروف أن سبب هذا ليس مرجعه إلى الاستمناء نفسه ولكن إلى الخوف الشديد من هذه العادة (1) والشعور بالذنب والخطيئة عند ارتكابها بالإضافة إلى صراع النفس والتوهم المرضي خاصة في مجال الجنس مع الإحساس بالكآبة والإرهاق والدوار والغثيان ويظهر ذلك من الرسائل التي يكتبها الكثير من هؤلاء الشباب إلى الأطباء المختصين بالأمراض التناسلية حيث
(159) أسرار الحياة الجنسية ص 44.