غلاء المهور: الأسباب والآثار وطرق العلاج سام بن بدر بن سيف الراشدي

غلاء المهور الأسباب والآثار وطرق العلاج

الجزء ١ · صفحة ٨٢

غلاء المهور

1222

82

وقوله: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا … » يبين أن حدّ

اللوطي، هو القتل، وقد اختلف أهل العلم في كيفية هذا القتل لكنهم اتفقوا على

أنه يقتل واختلافهم هو في الطريقة التي يتم القتل بها.

وقد أمر بقتل الفاعل والمفعول به تطهيراً للمجتمع من انتشار هذه الرذيلة، وردعاً للآخرين، واستئصالاً لهذا العضو الفاسد حتى لا يدب منه الفساد إلى هذا وذاك، فلا خير يرجى من بقائه، والقضاء عليه هو الحل الأمثل للوقاية من شره.

الأضرار الخلقية والاجتماعية والاقتصادية للواط:

أولاً: الأضرار الخلقية: اللواط هو الفاحشة الثانية التي إن لم تزد على فاحشة الزنا في تدميرها للأخلاق فهي لا تنقص عنها، إنها فاحشة لا تتفشى إلا بين أراذل الناس، وفي تفشيها بينهم ضربة قاضية على ما تبقى لديهم من أخلاق وقيم. كيف لا؟ وقد انحرفوا عن الفطرة، حيث استغنى كل جنس بجنسه، فاضمحلت تبعاً لذلك العلاقة التي شرعها الله بين الرجل والمرأة وباضمحلالها تضمحل الأسرة وتتقوض لبناتها التي لا تقوم إلا باجتماع الجنسين تحت ظل العلاقة المشروعة بينهما. وفي هذا وحده ما فيه من فساد وضياع وانحطاط، هذا إلى جانب تفشي الرذائل الخلقية التي تلازم اللوطي غالباً والحالة النفسية التي تسيطر عليه، فاللوطي شخص حقير النفس مهينها ذليل مستهتر بالآداب، بعيد عن الحياء، كما تغلب عليه صفات نفسية سيئة، كتشتت الفكر، والاضطراب، والقلق، وما إلى