فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ١١١

- 111

-

في الفراق بين الزوجين

اذا قال الرجل لامرأته: لا حاجة لي فيك

•

فقد قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه إن أراد به الطلاق، فهو طلاق، وهو كما نوى.

وقال ابن عبد العزيز: ليس هذا بطلاق، وأنه أراد به الطلاق قال المرتب لا وجه لهذا كيف لا يكون هذا طلاقا أنه قصد الطلاق مع ولفظ بلفظ مما لا يبعد في اللغة والعرف أن يستعمل في الطلاق، ولو لم ينطق الا أنه جزم بالطلاق فى قلبه، لم يكن طلاقا، ولو جزم بالطلاق فى قلبه ونواه بلفظه، بل كأنه ساكت مثل: أن ينطق بـ (قام زيد) ويريد به الطلاق، وان قال: لم أرد الطلاق، أو مات قبل أن يسأل ما مراده لم يحكم عليه بالطلاق وقد صوب المرتب قول الربيع وقال: ولا أدرى كيف اختلف في هذا، بل يسأل عما أراد، كما قال الربيع رضي الله عنه (1)

اذا عتقت الأمة وزوجها حر

اذا عتقت الأمة وزوجها حر، فان الربيع بن حبيب وابن عبد العزيز يقولان: لها الخيار ان شاءت اختارت نفسها، وان شاءت أقامت زوجها (2)

مع

وكان ابن عباد يقول: لا خيار لها، وهو قول أهل المدينة (3) ومن حجة الربيع وابن عبد العزيز أنهما يقولان: أن الأمة لا تملك نفسها، ولا نكاحها، قالا: وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خير

(1) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 16/ 2

(2) المدونة الكبرى لأبى غانم الخراساني ج 17/ 2

(3) السابق نفسه.

•