فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المسمى بـ[الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب بن عمرو

الأزدى البصرى].

وهذا المسند يعتبر عمدة المذهب الاباضى، وأغلب روايته فيه عن شيخه أبي عبيدة، وأغلبه ثلاثي السند

وقد قام رحمه الله تعالى بترتيبه على حسب أسماء الرواة، كما هي الطريقة المتداولة في عصره.

وقد رتبه على أبواب الفقه العلامة المغربي أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني المتوفى سنة 5570. كما قام بشرحه العلامة نور الدين أبو محمد عبد الله بن حميد السالمى المتوفى سنة 1332 هـ.

الربيع بن حبيب الفقيه:

سبق أن قلنا ان الامام الربيع بن حبيب كان ثقة حجة، فقيها، وكان رضى الله عنه يقول: حفظت الفقه عن ثلاثة: أبي عبيدة، وضمام بن السائب، وأبى نوح وقد جمع أبو غانم بشر بن غانم الخراساني كتابا جليلا سماه: المدونة عن سبعة من تلامذة الربيع، وغالب ما فيها فتاوى الامام الربيع ابن حبيب رضى الله عنه.

وقام بترتيبها القطب محمد بن يوسف أطفيش، وجعلها في جزءين

ضخمين (23)

ولنا أن نتساءل عن الأسباب التي أدت الى ضياع فقهه رضى

الله عنه؟.

ان الأسباب التي أدت الى ضياع فقهه تتمثل في أن الربيع وشيخه أبا عبيدة وحتى جابر بن زيد رضى الله عنهم جميعا قد سلكوا مسلكا سياسيا ضد الدولتين الأموية والعباسية بهدف الثورة عليهما، من أجل اقامة حكم اسلامي عادل، فكان من الطبيعي أن تقف الدولتان موقف الحاقد الغاضب، واقتفى مخالفوهم سيرة حكامهم

(23) العقود الفضية في أصول الاباضية للعلامة الحارثي ص 149

• 10.