فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

2200

قال ابن عباس: (لهو الحديث (الغناء، وكل لهو، والاستماع اليه. وأخبرنا الربيع بن حبيب أنه بلغه عن على بن أبي طالب أنه قال: من باع جارية وازداد في ثمنها بالغناء، أو شيء من اللهو والباطل، فذلك حرام عليه، فان هو باعها، ولم يبين للمشترى ما فيها من هذه الخصال، فان للمشترى أن يردها اذا عنم بذلك من أمرها

وأخبرني الربيع بن حبيب أنه بلغه عن على بن أبي طالب أنه قال: من باع جارية وفيها شيء من هذه الملاهي والباطل، ولم يبين للمشترى، فانها تقوم قيمة عدل ويرد البائع على المشترى مما ازداد في ثمن الجارية من جهة غنائها ولهوها وباطلها

قال الربيع بن حبيب رضى الله عنه بلغنا عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أنه قال: ومن الأمور اللازمة للامام الواجبة عليه أن ينهى عن الغناء سرا وعلانية، والأعواد والبرابط، والمصافق، وجميع والكرد وما أشبه، والدف والمزهر، والعود (31)

الآلات

وحدثني الربيع بن حبيب أنه بلغه عن حذيفة بن اليمان أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليخرجن أحدكم من حجلته إلى حاجته فيمسخ قردا، ثم يرجع فيطلب مجلسه فيفر منه أهله

قال الربيع بن حبيب من دعى الى وليمة فوجد فيها زمارة، أو لهوا فليرجع عنها، ولا يشهدها (32)

وقد بلغنا أن أبا ذر الغفاري رحمه الله دعى الى وليمة فوجد فيها زمارة، فرجع، فقيل له: لم لا تدخل؟ فقال: اني سمعت صوتا، من كثر

سواد القوم كان منهم

سألت الربيع بن حبيب فقلت: أرأيت اني دعيت الى وليمة فيها

اللهو؟

فقال: أنصرف عنهم ودعهم

(33).

(31) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني ج 304/ 2.

(32 و 33) المدونة الكبرى لأبي غانم الخراساني 3.5.