فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٢٩

-

- 19 -

الطهارة

طهارة الثوب من أثر الاحتلام:

يصلى؟.

(1) سألت (1) الربيع عن رجل يرى فى ثوبه أثر الاحتلام، وهو

انعقادها،

قال: انتقضت صلاته، ولينصرف يغسل ثوبه، ثم يصلى به، أو يأخذ غيره، ويصلى به، أى ظهر له بطلانها من أول، وعدم ولكن عبر بانتقاضها، كأنها انعقدت، ثم فسدت اعتبارا لاعتقاده صحتها قبل ظهور بطلانها من أول (2 و 3)

قلت: فان كان احتلاما جافا، فحكمها، حتى أذهبها، أيصلي

بذلك الثوب؟.

قال: لا يعجبنى أن يصلى به، حتى يغسلها.

وقال ابن عبد العزيز وأبو غسان: لا بأس بالصلاة به، اذا جفت الجنابة، فحكمها، حتى أذهبها

•

(1) ما جاء عن الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه من فتاوى وآراء فقهية هنا - في تلك الجوابات - انما هو مأخوذ من المدونة الكبرى لتلميذه العلامة أبي غانم بشر بن غانم الخراساني الاباضي، وقد قام بجمعها عن سبعة من أشياخه تلامذة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وهم عدا الربيع بن حبيب وائل بن أيوب الحضرمي، وأبو المؤرج، وعبد الله بن عبد العزيز، ومحبوب ابن الرحيل القرشي، وحاتم بن منصور، وأبو غسان مخلد بن العمود ـ والمرتب للمدونة القطب محمد بن يوسف أطفيش

•

-

(2) المدونة الكبرى تأليف الشيخ العالم أبى غانم الخراساني الاباضي طبعة سلطنة عمان وزارة التراث ج 1/ 07

(3) روى الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الطهارة، باب جامع النجاسات جـ 1/ 41 حديث رقم 148 عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المني والمذى والودي ودم الحيضة، ودم النفاس نجس لا يصلي بثوب وقع فيه شيء من ذلك، حتى يغسل ويزول اثره.