فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

-

TAT ---

فاحلق رأسك تال: ففى نزلت هذه الآية) فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (24) نزلت سنة ست من الهجرة وهذه الآية دالة على وجوب الحج، ونزل بعدها قوله تعالى) وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) (25)

أنه

هو

وقد أجمع المسلمون على أن الحديبية كانت سنة ست من الهجرة في ذى القعدة، وثبت باتفاق العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا حنينا بعد فتح مكة، وقسم غنائمها، واعتمر من سنته في ذي القعدة، وكان احرامه بالعمرة من الجعرانة، ولم يكن بقى بينه وبين الحج الا أيام يسيرة، فلو كان على الفور لم يرجع من مكة حتى يحج، مع وأصحابه كانوا حينئذ موسرين، فقد غنموا الغنائم الكثيرة، ولا عذر لهم ولا قتال ولا شغل آخر، وانما أخره صلى الله عليه وسلم عن سنة ثمان بيانا لجواز التأخير، وليتكامل الاسلام والمسلمون فيحج بهم الوداع، ويحضرها الخلق فيبلغوا عنه المناسك، ولهذا قال في حجة الوداع: (ليبلغ الشاهد منكم الغائب ولتأخذوا عني مناسككم) (56) ونزل

•

حجة

(24) سورة البقرة /196. والحديث أخرجه: البخارى فى 27 - كتاب المحصر، باب ه ـ قول الله تعالى: لا فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه»

•

ومسلم في الحج، باب 10 - جواز حلق الرأس للمحرم رقم 82 ومالك في الموطأ في كتاب الحج، باب فدية من حلق قبل أن ينحر - 417/ 1.

حديث رقم 238

(25) سورة البقرة /43

(26) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم

النحر راكبا .. الخ حديث رقم 310 ج 943/ 2 والنسائي في كتاب مناسك الحج، باب الركوب الى الجمار واستظلال

المحرم ج 270/ 5