فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

-

((4) لكل

عليه وسلم فآذاه القمل في رأسه، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحلق، وقال: (حم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين مدين مسكين، أو أنسك بشاة، أى ذلك فعلت أجزاك) (43).

قال ابن قدامة: لا نعلم خلافا فى الحاق الازالة بالحلق، سواء كان بموسى، أو مقص، أو نورة، أو غير ذلك (43)

وقال جابر بن زيد رحمه الله تعالى: من أصابه في رأسه أذى فعممه، أو حلقه، أو مرض فى جسده فداواه فكفارة ذلك أحد الخصال التي ذكرها الله تعالى: (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) (44)

فقول ابن عباس عند الربيع «يريد الحج» اما على ظاهره، فيجب التماس الجمع، ولا وجه له سوى القول بتكرار القصة مرتين: مرة بالحديبية ومرة بحجة الوداع، لانه لم يخرج من المدينة يريد الحج الا في حجة الوداع ولا يبعد تكرار القصة، وان كانت فى شخص واحد، لاحتمال انه نسى الحكم الأول، أو ظن أن ذلك خاص بالمحصر أو بالعمرة دون الحج. واما أن يكون كلام ابن عباس مؤولا، وذلك أن تقول: أطلق الحج على العمرة، لاشتراكهما فى قصد البيت والطواف والسعى حالة الاحرام، أو تقول: أراد بالحج نفس القصد الى البيت، وهو المعنى اللغوى. وهذا التأويل بعيد جدا والأظهر تكرار الواقعة.

ينظر شرح الجامع الصحيح ج 249/ 2»

(41) المد: - بالضم – كيل، وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز، فهو ربع صاع، لأن الصاع خمسة ارطال وثلث، وعليه معنى الحديث، وهو عند أهل العراق: رطلان، فالصاع عندهم ثمانية أرطال

(42) رواه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الحج،

باب في الهدى والجزاء والفدية جـ 116/ 2 – 117 حديث رقم 432

(43) المغني لابن قدامة ج 492/ 3

(144) سورة البقرة / 196