فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن محمود سعد [دارس عن الإباضية]

فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم

الله الرحمن الرحيم

الحمد الله حق حمده والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وعلى أتباعه وحزبه

أما

، ومعقد

بعد: فان نبينا الأمين صلوات الله وسلامه عليه يقول «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ذلكم لأنه بالفقه فى الدين يعبد الله كما شرع، ويطاع فيما أمر به ونهى عنه، فهو مناط الصلة بين العباد وربهم الارتباط بين العباد أنفسهم: اذ يتميز به حق كل منهم على الآخر بموجب ما بينهم من صلات نسبية وسببية وروابط شخصية ودينية واجتماعية وعقود ومعاملات مالية وغير مالية - وقد عنيت الأمة بهذا الفن الشريف فى العلم فأصلت قواعده وقيدت شوارده مستلهمة ذاك كله من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مستهدية بمسلك الرعيل الأول في الصحابة والتابعين فاذا بهذا العلم تتسع فصوله وأبوابه ويغزر فيضه وعطاؤه بحيث لا توجد مشكلة الا ويتوفر فيه حلها ولا تنجم معضلة الا ويبدو. منه علاجها

وما من شك في أن المصدر الأول من الصحابة والتابعين وتابعيهم فضل السبق في هذا المضمار، فان من جاء من بعدهم لا يعدو أن يكون عالة عليهم مستجديا مما بأيديهم ولو رقى فى هذا الفن الى أعلى الدرجات ووصل في حلبته الى أقصى القصبات، فان السابق مهد للاحق والآخر وطى آثار الأول والخلف استفاد بحصيلة السلف. ومن هنا كانت العناية بما قدمه السلف لهذه الأمة من الفقه الغزير سا اتنقيب عنه من

?

وجمع

-

-

مظانه

شتاته ونظم متناثرة خدمة للعلم من ناحية ووفاء لذلك السلف من ناحية أخرى بل ذلك يعد خدمة للأمة جمعاء لما فيه من مد الجسور

بين سلفها وخافها

وقد أجاد فى هذه الناحية الأستاذ الفاضل فضيلة الدكتور محمود

عبد النبي حسين سعد استاذ الفقه وأصوله بكلية الآداب جامعة بنها