فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٥٩٩-011 -
بوقتها، وأن الأفضل في حق الجماعة تأخير الظهر إلى ربع القامة، والابراد (3) بها في وقت الحر الشديد
روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أذا اشتد الحر فابردوا بالظهر (33) فان شدة الحر من فيح جهنم) (20،34)
(22) ابرد: بقطع الهمزة ووردت في الحديث - الذي سيأتي برواية الربيع رضي الله عنه - اذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة. أي اخروا الى أن
يبرد الوقت، يقال: أبرد اذا دخل فى البرد، كأظهر اذا دخل فى الظهيرة.
(23) قال العلامة نور الدين السالمي: والأمر بالابراد أمر استحباب
وقيل: امر ارشاد. وقيل: بل هو للوجوب
•
•
•
وخصه بعضهم بالجماعة، فأما المنفرد، فالتعجيل في حقه أفضل. وقيل: خاص بالبلد الحار. وقيل: ان الجماعة اذا كانوا يأتون مسجدهم في كن، فالأفضل في حقهم التعجيل وقال بعضهم: تعجيل الظهر مطلقا أفضل، وناولوا قوله «أبردوا» بمعنى صلوا في أول الوقت، أخذا من برد النهار، وهو اوله، وهو تأويل بعيد، ويرده قوله فان شدة الحر من فيح جهنم» اذ التعليل بذلك يدل على
أن المطلوب التأخير
•
[شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع ج 253/ 1] (24) فيح جهنم: غليانها، وانتشار لهبها ووهجها
•
وقوله: «فيحها نفسها» بفتحتين، أي تنفسها، يقال: مكان أفيح، أي متسع الأرجاء، وظاهره أن مثار وهيج الحر في الأرض من فيح جهنم حقيقة كما صرح به بعضهم وقيل: بل هو من مجاز التشبيه، أى كانه نار جهنم. والأول أولى، ولا مانع من حمله على الحقيقة، ويدل عليه حديث [أن النار اشتكت إلى ربها فاذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف].