فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٨٨YA?
(1) في فضل المسجدين
يرى الامام الربيع بن حبيب رضي الله عنه أن الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم خير من الصلاة فيما سواه من المساجد بألف صلاة الا المسجد الحرام، وذلك لما رواه بسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) صلاة أحدكم فى مسجدى هذا ـ يعنى مسجد المدينة ـ خير من الصلاة فيما سواه من المساجد بألف صلاة الا المسجد الحرام) (1) يعني يتضاعف أجرها على صلاة فى غيره بألف ضعف الا المسجد الحرام الذي بمكة شرفها الله تعالى، فان الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة في مسجد
المدينة
وقال الطيبي: قيل الاستثناء يحتمل أن الصلاة في مسجده لا تفضل الصلاة في المسجد الحرام بألف، بل دونها، ويحتمل أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل، ويحتمل المساواة أيضا
ورد بأن الأحاديث الواردة من غير هذا الطريق مبطلة للاحتمالين الأول والثالث، فقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال: (صلاة في مسجدى بخمسين ألف صلاة، وصلاة فى المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) (2). وعن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله عليه وسلم: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فى غيره من المساجد الا المسجد الحرام،
(1) رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح. ينظر شرح
الجامع الصحيح مسند الربيع بن 375/ 11
(2) ابن ماجة في كتاب اقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في فضل
الصلاة في المسجد الحرام حديث رقم 1405 ج 0451/ 1