فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٧٩٠(ب) حظر انشاد الضالة في المساجد
يرى الامام الربيع بن حبيب رضي الله عنه أنه لا يجوز انشاد الضالة في المساجد، ولا اتخاذها طريقا أو سوقا، وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:) طهرت (1) المساجد من ثلاثة (3) من أن ينشد فيها بالضوال (3)، أو يتخذ فيها طريق أو يكون فيها سوق، قال ابن عباس ولا بأس بانشاد الضالة في أبواب المساجد) (4).
وانما وجب تطهيرها من هذه الأشياء، لأنها بنيت للصلاة والذكر والعبادة، وهذه الأشياء كلها من أمور الدنيا، فلا تحل) في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال) (و). وعن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشراء والبيع فى المسجد، وأن تنشد فيه
(1) طهرت: بالبناء للمفعول، أي نزهت، وهو اخبار في معنى الأمر
على حد قوله تعالى: (كتب عليكم الصيام (سورة البقرة /183
وقوله عز وجل: (كتب عليكم القتال (سورة البقرة / 2:16.
(2) من ثلاثة: أي ثلاثة أشياء
•
•
•
1 (3) من أن ينشد فيها الضوال: يقال نشدت «الضالة» بمعنى طلبتها،
وأنشدتها عرفتها
•
والضالة: تطلق على الذكر والأنثى، والجمع «ضوال» كـ «دابة
ودواب»، وهى مختصة بالحيوان، ويقال لغير الحيوان: ضائع ولقيط ..
: (4) رواه الامام الربيع بن حبيب ..
(5) سورة النور /76.
(6) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 381/ 1
?