فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٨٠٢- A.Y-
1 - رؤية الهلال
يرى الامام الربيع بن حبيب رضى الله عنه أنه في أي وقت رئى الهلال من النهار، فانه من الليلة المستقبلة. وذلك لما رواه عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم في رمضان: لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فان غمى عليكم (1) فاقدروا (2)
وفي رواية فأتموا ثلاثين (3)
(1) فان غمى عليكم: هكذا في بعض النسخ، بغين معجمة، فميم فياء والمذكور في الايضاح والقواعد والوضع: انها هو «غم» بغين وميم مشددة.
وكذلك في البخارى فى هذا الحديث، ولم يذكر في الصحاح غيره، حيث
قال: «وغم عليه الخبر» على مالم يسم فاعله اذا استعجم مثل أغمى
وقال أيضا: غم الهلال على الناس اذا ستره غيم، أو غيره، فلم ير
ويقال: صمنا للغبي
وحكى ابن السكيت عن الفراء: صمنا الفهى، والغمي، بالفتح والضم جميعا، الى أن قال: وصمنا للغباء، على فعلاء بالفتح والمد، لكن في كلام ابن حجر ما يدل على هذه اللغة التي ذكرها المصنف حيث قال: قوله «فان غم عليكم) بضم المعجمة وتشديد الميم، أى جعل بينكم وبينه غيم. يقال: فهمت الشيء اذا غطيته الى أن قال: وأغمى وغم وغمى بتشديد الميم وتخفيفها،
فهو مغموم (2) فاقدروا: من «قدر» بفتح الدال مخففة، فهمزه الأمر منه وصلية، ويجوز في الدال الضم والكسر
قال في الصحاح: وقدرت الشيء أقدره وأقدره من التقدير
وفى الحديث: «اذا غم عليكم الهلال فاقدروا له» أي اتموا ثلاثين. (3) رواه الامام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الصوم، باب النهي عن صيام العيدين ويوم الشك حديث رقم 323 ج 083/ 1