فقه الإمام الربيع بن حبيب الأزدي العماني في ضوء الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٩٢٨- PA--
(ب) العمرة (1) فى غير أشهر الحج مرارا
كان الربيع بن حبيب رضى الله عنه يقول: للرجل أن يعتمر في غير أشهر الحج مرارا (3)
روى الربيع عن جابر بن زيد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (العمرة الى العمرة (3) كفارة لما بينهما، والحج المبرور (4) ليس له جزاء الا الجنة) (5)
فالعمرة الى العمرة كفارة لما بينهما من الصغائر، وذلك لمن اجتنب الكبائر، قال الله جل ثناؤه: (ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ()
•
(1) العمرة: - بضم فسكون - لغة الزيارة، وشرعا قصد الطواف والسعى، فيحرم لها من الميقات أن مر عليه، والا فمن الحل في أي موضع كان ثم يتحلل بعد السعى
(2) شرح الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب ج 277/ 20 ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين ج 171/ 7: (3) العمرة الى العمرة: أى العمرة المنضمة الى العمرة، أو المنتهية الى
العمرة
(4) الحج المبرور: الحج المقبول، ومنه: بر حجك يا قادم. وقيل: المبرور الذي لا يخالطه اثم. وقيل: الذى لا رياء فيه. وقيل: انه يظهر بأجره، فان رجع خيرا مما كان عليه عرف أنه مبرور. قال القرطبي: الأقوال التي ذكرت في تفسيره متقاربة المعنى، وهى أنه: الحج الذي وفيت أحكامه، ووقعت موقعا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل وعن جابر: قالوا: «يا رسول الله ما بر الحج؟. قال: اطعام الطعام، وانشاء السلام».
قال ابن حجر: وفي سنده ضعف، فلو ثبت لكان هو المتعين
•
(0) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح في كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة حديث رقم 443 جـ 20/ 120. ومالك في الموطأ
•
(6) سورة النساء/ 31
•