في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ١٣النظم والتئامها على تخير من لذيذ الوزن ومناسبة المستعار منه والمستعار له، ومشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضائهما للقافية حتى لا تنافر بينهما.
كما أن هناك مرتكزات واضحة في بناء القصيدة القديمة نجدها واضحة في بناء القصيدة العمانية مثل بناء القصيدة على تعدد الموضوعات وافتقارها للوحدة العضوية وقيامها في أغلبها على البحر الواحد والقافية الواحدة.
- الالتزام بالأوزان التي اكتشفها الخليل بن أحمد:
كذلك نجد أن الشعر العماني يلتزم بالأوزان العروضية التي أحصاها الخليل ابن أحمد ولا يخرج كثيراً عنها فمعظم القصائد على بحور الخليل كالطويل والبسيط والرمل والوافر والكامل .. إلخ. وهناك بعض المحاولات القليلة في الشعر العماني للتجديد في موسيقى الشعر ولكنها لاتخرج من دائرة العروض الخليلي ولعلها أقرب إلى التأثر بالتجديد الذي حدث في العصر العباسي فقد نظم العمانيون المسدسات والمخمسات يقول الشاعر أبو عبد الله القلهاتي من شعراء القرن الرابع الهجري من قصيدة مسدسة أسماها الحلوانية أو القحطانية.
(1)
ألا حي دار الحي من بطن حلوان وحي مراعيهم بأكناف قران وحي اللوى فالأبطح الدمث الداني ووادي الحمى والمرخ من سفح رامان مالف أحبابي ومعهد أخداني ديار بها في اللهو جررت اللهو جررت أرساني
ذكرت بها الحي الجميع قبيل أن يعيث النوى فيهم فيؤذن بالشطن فبت سمير الهم والليل قد دخن كأني سليم لم تذق عيني الوسن بكي أسفاً وارتاع خوف الردى وأن كمثلي لما هيج الشوق أحزاني
1 - شقائق النعمان على سموط الحمان ج 1، ص 30.
13