في الشعر العماني القديم
الجزء ١ · صفحة ١٥ويمضي الشاعر هكذا إلى أخر القصيدة.
- استخدام المحسنات البديعية:-
وقد تأثر بعض الشعراء العمانيين خاصة المتأخرين منهم بموجة الصناعة البديعية التي كانت سائدة في أواخر العصر العباسي حيث اهتم الشعراء بالبديع فأكثروا من التوازن والازدواج والجناس والتلاعب بالألفاظ وأثقلوا الأبيات بالحلى البديعية حتى ذهبت طلاوتها وضعف معناها ومن الشعراء العمانيين الذين أولعوا بالمحسنات البديعية الشيخ خلف بن سنان الغافري من شعراء القرن الحادي عشر الهجري يقول في أبيات له وقد التزم فيها المجانسة بين آخر الصدر وآخر
العجز:-
(1)
لقد صرت حيراناً أصم المسامع لفقد حبيب في الضحى والمسامعي
ولو أن من أهواه طول المدى
لما صرت محزوناً هطول المدامع
معي
ويقول:-
لقد فاز عبد باع دنياه هذه الدنية والأخرى وشيكاً شرى بها فدنياك إن اسقتك عذباً مبرداً سقتك خلاف العذب مر شرابها
ويقول:-
ماهاج وجدى يوماً بالدجى سار ولالمهديه دمعي سائل جار ولا على راية شط المزار بها أضحى الغرام وتبريح الهوى جار
ومن الذين أولعوا بالبديع كذلك الشيخ محمد بن عبدالله بن سعيد المعولي من شعراء القرن الحادي عشر وإليك نموذجاً من شعره على طريقة التشجير.
1 - شقائق النعمان ج 1، ص 92، 93.
2 - المصدر السابق ص 79 - 80.
(2)