قاعدة المشقة تجلب التيسير
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠النسر
430
قاعدة "المشقة تجلب التيسير " عند فقهاء الإباضية، وتطبيقاتها المعاصرة في العبادات دراسة تحليلية
ودليل هذا الرأي أن ما يدخل من البخاخ في المرئ قليل جدا أقل مما يدخل في جوف الصائم إثر المضمضة والاستنشاق، فيقاس على الماء المتبقي بعد المضمضة والاستنشاق في صحة الصوم وعدم تأثره بالقليل من البخاخ. وأنَّ دخول شيء إلى المعدة من بخاخ الربو ليس أمرا مقطوعا به، بل مشكوك فيه؛ والأصل بقاء الصوم وصحته، واليقين لا يزول بالشك. وأنَّ هذا لا يشبه الأكل ولا الشرب ولا ما هو في حكمهما. وأنَّ الأطباء ذكروا أن السواك يحتوي على ثماني مواد كيميائية وهو جائز للصائم مطلقا على الراجح ولا شك أنه سينزل شيء من هذا السواك إلى المعدة، فنزول السائل الدوائي كنزول أثر السواك (1).
والرأي الثاني المنع من استعماله إلا عند الضرورة والحاجة، وإذا استعمله الصائم، فعليه قضاء يومه الذي استعمل فيه البخاخ، وذهب إلى ذلك بعض الفقهاء المعاصرين ومنهم الشيخ علي التسخيري من الإمامية، والدكتور محمد المختار السلمي، والدكتور محمد جبر الألفي، والدكتور محمد علي البار، والدكتور وهبة الزحيلي ودليلهم على هذا الرأي أنَّ جزءًا من بخاخ الربو الدوائية، يشتمل على الماء؛ فهو يصل إلى الجوف (الجهاز الهضمي) فيكون مفطرا للصائم بذلك، وأنَّ البخاخ دواء يستنشقه الصائم عن طريق فمه فيفطر به (2). وقد أجل
(1) ينظر: شمسي، التداوي والمفطرات (مجلة مجمع الفقه الإسلامي) العدد العاشر، ج 2، ص 259 - 260، الخلاوي، النوازل الفقهية المعاصرة المتعلقة بالتداوي بالصيام، ص 198 - 199. بخاخ الربو وأثر استعماله على الصيام من إعداد اللجنة العلمية بموقع المسلم، www.almoslim.net، تأريخ النشر 1431/ 8/24 هـ، وتأريخ توثيق المعلومة 7/ 18/ 1434 هـ
- 20013/ 5/28 م الـ 200 م الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت مكة المكرمة.
(2) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد العاشر، ج 2، ص 33 - 34، وص 65، وص 75 - =