قطر المداد في إعراب منظومة غاية المراد منير بن محمد بن خميس السيفي

قطر المداد في إعراب منظومة غاية المراد

الجزء ١ · صفحة ١٠

•

قَطرُ المِدَادِ في إعراب منظومة غاية المراد

وفي سنة 1308 هـ /1891 م انتقل إلى الشرقية لما سمع عن الشيخ صالح بن علي الحارثي، واستوطن القابل، وتعلّم على يديه مختلف العلوم من تفسير وأصول .. إلخ.

ذلك

ولما ذاع صيت الإمام السالمي في الآفاق؛ صارت وفود الطلبة تأتي إليه من كل حدب وصوب، فتخرّج على يديه أغلب علماء عُمان في الوقت كالإمامين سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبد الله الخليلي، والشيخ أبي مالك عامر بن خميس المالكي، والشيخ سعيد بن حمد الراشدي، وغيرهم كثير.

صلاح

كان ضرير البصر، ولكنه كان ـ مع ذلك ـ نير البصيرة، جاهد في سبيل - الأمة، وكان يرثي لحالة المسلمين في عصره، وتمكن بإيمانه وإخلاصه من إقامة الإمامة قبل موته بسنة فنصب الإمام سالم بن راشد الخروصي إمامًا للمسلمين.

•

كان خطيبًا منطيقا، يرتجل الخطب الطوال حسب ما يقتضيه الحال للسعي في إصلاح الأمة وجمع الشمل، وكان جوادًا سخيًا، زاهدًا في الدنيا، عظيم الهيبة، لا ينطق أحد في مجلسه إلا أن يكون سائلا أو متعلمًا أو ذا حاجة

جدية.

كان رحم الله أحد أقطاب الأمة المجتهدين، محققًا جليلا، جامعا للمنقول والمعقول، معروفًا بغزارة العلم والاجتهاد واسع الاطلاع، وإليه انتهت رئاسة العلم في عمان.

وإن المتأمل في مؤلفاته يجد أنه دائمًا يربط فيها القضية بالدليل؛ سواء كانت هذه القضية قضية فكرية أم كانت قضية فقهية، وكان يرفض كل