المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١مقدمة
الموقع
-
-
12
مع
تعتبر منطقة الباطنة والتي تعرف كذلك باسم ساحل الباطنة من أهم مناطق السلطنة، ليس فقط لأنها تضم أكبر عدد من الولايات التي تندرج في إطار منطقة واحدة ولاية ولكن أيضا لأنها تحتل موقعا جغرافياً حيويا على خليج عمان يمثل باستمرار نافذة بحرية عمانية ربطت البلاد بالدول الأخرى في الخليج وشبه القارة الهندية، ومثلت على مر العصور محطة هامة في طريق الرحلات البحرية، وقد تأكدت هذه المكانة النهضة العمرانية والصناعية لمنطقة الباطنة في عصر النهضة، حيث ستكون صحار منطقة للصناعات الثقيلة خاصة تلك التي تعتمد على الغاز الطبيعي. ويصاحب ذلك إنشاء ميناء كبير لتصدير منتجات هذه الصناعات بالإضافة إلى عمليات الاستيراد والتصدير التي تحتاجها التجارة وخدمات العبور، ليس فقط لتلك المنطقة وإنما خدمة للتجارة العالمية في هذا الجزء من العالم. فضلا عن أن ساحل الباطنة يمثل واحدة من أهم المناطق
الزراعية في السلطنة كما يضم واحدا من أكبر التجمعات السكانية على امتداد البلاد. تضم منطقة الباطنة 12 ولاية هي ولايات صحار والرستاق وشناص وصحم ولوى والخابورة والسويق ونخل ووادي المعاول والعوابي والمصنعة وبركاء، وتمتد منطقة الباطنة بطول ساحل خليج عمان من خطمة ملاحة شمالاً إلى رأس الحمراء جنوباً وتنحصر بين خليج عمان شرقاً وسفوح جبال الحجر الغربي غرباً ويصل عرض السهل الساحلي إلى نحو 25 كيلومترا. وبالنظر لطبيعة موقع منطقة الباطنة، وتوفر إمكانيات زراعية وصناعية مختلفة بها فقد لعبت هذه المنطقة دوراً هاماً في التاريخ العماني القديم والمعاصر.
ولاية صحار (حاضرة شمال الباطنة) تعد صحار من أهم مدن ولايات منطقة الباطنة، فقد اشتهرت منذ زمن طويل بإنتاج وتصدير النحاس، كما كانت عاصمة لعمان قبل الإسلام وكانت مقرا لجيفر وعبد ابني الجلندي ملكي عمان عندما أرسل لهما النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص يدعوهما إلى الإسلام فاستجابا وأهل عمان له على الفور.
حافظت صحار على دورها وأهميتها التجارية كواحدة من أهم المواني على خط التجارة البحرية في المحيط الهندي حيث كانت لها صلاتها الوثيقة مع الهند والصين، فقد