المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦الموقع
485
مقدمة
تعد المنطقة الداخلية بموقعها وطوبوغرافيتها بمثابة العمق الإستراتيجي للسلطنة إذ أنها تتكون من الهضبة الكبرى الواقعة في وسط البلاد حيث يوجد الجبل الأخضر الذي تنحدر من سفوحه هذه الهضبة في اتجاه الصحراء جنوبا وتتصل من الشرق بالمنطقة الشرقية، ومن الغرب بمنطقة الظاهرة ومن الجنوب بالمنطقة الوسطى. ومن الشمال بمحافظة مسقط ومنطقة الباطنة.
وتتميز المنطقة الداخلية ليس فقط بكونها من المناطق الزراعية الرئيسية في السلطنة، ولكن أيضا بدورها ومكانتها البارزة في التاريخ العماني، تضم هذه المنطقة ثماني ولايات هي نزوى، وسمائل، وبهلا، وأدم، والحمراء، ومنح، وإزكي، وبدبد.
ولاية نزوى (حاضرة المنطقة الداخلية) نزوى مدينة عريقة، وكانت عاصمة لعمان في عصور الإسلام الأولى وعرفت بنشاطها الفكري وبالأجيال المتعاقبة من العلماء والفقهاء والمؤرخين العمانيين وأطلق عليها «بيضة الإسلام» ولاتزال قلعتها التاريخية التي بناها الإمام سلطان بن سيف اليعربي في النصف الثاني من القرن السابع عشر للميلاد شامخة حتى اليوم كما يوجد بها العديد من الحصون والأبراج والمساجد الأثرية القديمة والمواقع السياحية وتشتهر بزراعة
القطن وصناعة الملابس والصناعات الحرفية وصناعة البسر (التمور المجففة). وقد شهدت مدينة نزوى والقرى التابعة لها حركة تنمية وتطوير عمراني في كافة أوجه الحياة الاجتماعية والتعليمية والصحية، وهي معروفة بسوقها التقليدية وأماكنها الأثرية التي تمثل أبرز الأماكن التي تستأثر بحركة السواح، ولعل أبرز معالمها اليوم قلعتها التاريخية، وفلجها المشهور. أما الجبل الأخضر الذي يصل ارتفاعه إلى 3000 (ثلاثة الاف متر فوق سطح البحر فإنه يمثل إحدى النيابات التابعة لولاية نزوى، ويمتاز هذا الجبل الأشم بمناخه الجميل
ومنتجاته من الفواكه النادرة في السلطنة، وبأنه يضفي على نزوى جمالاً وبهاء.
ولاية لأدم
قد كانت أدم إحدى أسواق العرب في الجاهلية، وتمثل اليوم مركزا تجاريا نشطا نظرا لموقعها المنفرد على أكناف الصحراء. فهي تقع على خط الطريق القادم من مسقط،