موسوعة أرض عمان مجموعة باحثين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

مقدمة

تقع مسقط على خليج عمان في الجزء الجنوبي من ساحل الباطنة. ويتولى إدارتها محافظ بمرتبة وزير يعين مباشرة من قبل جلالة سلطان البلاد المعظم. وتتكون هذه المحافظة من ست ولايات هي: مسقط ومطرح، وبوشر، والسيب، والعامرات، وقريات. ويتولى إدارة كل من هذه الولايات «وال» معين من قبل محافظ مسقط وتعتبر محافظة مسقط أكثر مناطق السلطنة كثافة في عدد السكان وتمثل محافظة مسقط القلب بالنسبة لمناطق السلطنة الأخرى. فهي مركز الحكم. وقاعدة الإدارة المركزية للدولة وشريان الضخ لمشاريع التنمية في عموم عمان، ومركز التخطيط والبرمجة لمسار التنمية وتطوير البلاد. ففيها الجهاز الإداري للدولة مؤسساته وتشكيلاته من مجلس الوزراء الموقر الذي يرأسه جلالة عاهل البلاد المفدى إلى جميع وزارات الدولة كما تضم محافظة مسقط مقر مجلسي الدولة والشورى والمجالس المتخصصة التابعة لأجهزة الدولة المختلفة من مدنية وعسكرية.

كانت مدينة مسقط وعلى امتداد التاريخ ميناء تجارياً هاماً ومعروفاً على طريق التجارة بين الهند وأوروبا عبر الخليج، كما كانت ولاتزال واحدة من أهم مراكز التجارة الواقعة على بحر العرب والمحيط الهندي والخليج وعلى نحو عرفته الكثير من الكتابات

التاريخية.

ولاية مسقط

سبق الذكر بأنها قاعدة الحكم ومركز الدولة، وهي العاصمة التاريخية للدولة البوسعيدية ومصدر إلهام للذكريات الوطنية العمانية في الدفاع عن الدين والوطن ضد الغزاة. ولعل أهميتها التاريخية تنبع من موقعها الاستراتيجي، فهي ميناء طبيعي ينفتح على مجرى التجارة الدولية في البحر العربي والمحيط الهندي وموانئ الخليج العربي، تحيطه شوامخ الجبال كموانع طبيعية تيسر الدفاع عنه وعن المدينة في وجه غزاة البر والبحر. ونتيجة لهذا أصبحت مدينة مسقط على مر تاريخها محطة تجارية مهمة إذ احتلت مركز الصدارة في التجارة مقارنة مع مختلف موانئ المناطق المجاورة. فقد ذكر بعض الكتاب أن مسقط كانت تستحوذ على نصف مجمل التجارة بين الهند والخليج العربي، وهذا يرجع إلى الأمن التجاري والحماية التي تتمتع بها البضائع التجارية الآتية المسقط لتصدر بدورها إلى موانئ أخرى. ويرجع إلى أهمية موقع مسقط من حيث كونها